خليل الصفدي

198

أعيان العصر وأعوان النصر

وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ، وكان يكتب مقاربا ، وينظم كذلك . 609 - الحسين بن عمر « 1 » ابن محمد بن صبرة - مؤنث صبر - الأمير عزّ الدين . كان من الأمراء بدمشق ، وتولى بها الحجوبية ، وهو من بيت له في السيادة سمو ، ومن أصل له في الرياسة نمو ، ومن قبيل لهم في المكارم رواح ، وغدو . وعمر إلى أن بلغ الثمانين ، ووقف جواد عمره الركض في تلك الميادين نقل في آخر عمره إلى طرابلس على إقطاع ضعيف ، وخبز ما يشبع من أكله ، وحده من غير مضيف . ولم يزل بها إلى أن فقد الصبر ابن صبره ، ونزل بعد بلوغ الثريا قبره . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر رجب الفرد سنة خمس عشرة وسبعمائة . وكان أولا بدمشق حاجبا مدة ، وولي الصفقة القبلية عوضا عن الرستمي « 2 » في ذي الحجة سنة ست وسبعمائة إلى أن نقل آخر عمره إلى طرابلس على إقطاع ضعيف فكثر الدين عليه أنشدني لنفسه إجازة العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود ما كتبه إلى الأمير عزّ الدين بن صبره لما كان بطرابلس : ( الوافر ) سلوا عنّي الصّبا فلها بحالي * وحمل رسائل العشّاق خبره لتخبركم بأنّي حيث كنتم * حليف صبابة بكم ، وعبره وأنّي في البعاد ، وفي التّداني * وحيث حللت عبد لابن صبره أمير هام بالإحسان وجدا * به فكأنّه من حيّ عذره تواضع كالنّجوم دنت سناء * لنا وعلت فأعلى اللّه قدره من القوم الأولى كرموا جدودا * وآباء ، وأعماما ، وأسره فللدّنيا بهم شرف وفخر * وللإسلام تأييد ، ونصره إذا ضنّ الحيا خلفت نداه * أكفّهم فعاد العسر يسره

--> - الدرر الكامنة : 2 / 310 ) . ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1608 . ( 2 ) الرستمي هو : جمال الدين آقوش ، سبقت ترجمته .